منوعات

لم يكن قلبي لها الاول

7

لم يكن قلبى لها

الفصل السابع

فى غرفة سمية صباحا

تجلس سمية امام اشعة الشمس الدافئة بهدوء ، لتسمع طرقا على الباب ثم دلوف مراد .

مراد : صباح الخير ع الحلوين

سمية : صباح الخير يا آبية

مراد : ها ، طمنينى عليكى ، اخبارك ايه النهاردة

سمية : الحمدلله ، احسن

مراد : اسمعى ياسمية ، انتى اه الحمدلله رجعتى تشوفى ، و اه كمان رجعتى للواقع ، لكن لسه ماقدرش اقول انك خفيتى ١٠٠٪ ، انتى محتاجة انك تخرحى كل اللى جواكى ، تحكى ، كل حاجة ياسمية ، اللى حصل ، واللى حسيتيه ، واللى فهمتيه ، كل حاجة …. كل حاجة ياسمية ،، لو تحبى انى اخلى حد من الزملاء هو اللى يكمل معاكى انا ماعنديش مانع ، ومش هزعل صدقينى ، ولو موافقة انى اكمل معاكى ..ثقى تماما ان اى حرف هيتقال مابينا ماحدش هيعرفه غيرى انا وانتى …. ها ياسمية قلتى ايه ؟ ومن غير كسوف

سمية : عمرى ما كنت بنكسف منك ولا من يح…. آبيه يحيى

لينظر لها مراد بتمعن ، مراد : يعنى !!!!!

سمية : يعنى عاوزاك انت تكمل معايا الجلسات

مراد : طب تحبى تبتدى منين

سمية : من الاول خالص من ايام ماكنا كلنا سوا وكنا لسه صفحة بيضا ما انخطش

عليها نقطة حبر واحدة

مراد : سامعك ومعاكى

سمية : من ساعة مافتحت عينيا ع الدنيا وعرفت ان امى ماتت وهى بتولدنا انا وسليم وكانت عمتو فريدة هى اللى بتراعينا وكانت عايشة معانا بعد ماجوزها سابها هى وآبية يحيى وماحدش يعرف ان كان عايش واللا ميت ، كان بابا بيعتبر آبية يحيى ابنه البكرى اللى ماخلفهوش ، كان دايما يقولله انت الوتد بتاعنا ، كان فى عمر سلمى اختى الكبيرة ، كانوا اكبر مننا انا وسليم بسبع سنين ، سلمى كانت بتحبنا اوى ، وكانت دايما تقوللى لو حنيتى لكلمة ماما انا موجودة قوليهالى ، كنت اضحك عليها واقوللها طب وانتى مامتك مين ، تقوللى فريدة مامتى ، كنا كلنا مبسوطين ، عايشين فى بيت جدى ، كنا الاول عايشين كلنا فى نفس الشقة رغم ان البيت دورين وكبير ، لكن كنا كلنا عايشين فى نفس الشقة ، لكن اما كان عندى عشر سنين ، عمتو قالت البنات كبروا ومحتاجين ياخدوا راحتهم ، طلعت انا وسلمى وعمتوا الدور التانى ، وفضل بابا وسليم وآبية يحيى فى الشقة اللى تحت

كنا كلنا بنتجمع مع بعض معظم اليوم ، ونتفرق على النوم ، سلمى وآبية يحيى دخلوا طب ، سلمى اتخصصت اطفال ، وآبية يحيى جراحة ، وسليم كمان دخل طب وكان مصمم انه يتخصص جراحة زى آبية يحيى ، كان دايما بيعتبره مثله الاعلى

اما انا بقى كنت عاوزة صيدلة عشان ابقى زى بابا وفعلا اتخرجت من صيدلة وبابا كاتبلى صيدلية شبرا باسمى هدية تخرجى واحتفظ هو بالصيدليتين التانيين رغم انه كان بيتابع معايا ، لكن بعد فترة صغيرة اعتمدت على نفسى تماما

كل حاجة كانت ماشية طبيعى لحد ماسلمى جالها تكليف فى اسكندرية ، كانت بتروح تقعد هناك وتنزل على الويك اند ، فضلت كده فترة لحد مافجأة مابقتش تنزل ، وبقى آبية يحيى هو اللى يروحلها لوحده او مع بابا، وفجأة آبية يحيى راح لها مع بابا وعمتو ورجعوا قالوا انهم حددوا فرح سلمى وآبية يحيى ، كلنا استغربنا واتفاجئنا ، اه كلنا عارفين ان سلمى وآبية يحيى اصحاب جدا ، بس عمرنا ماتخيلنا انهم يتجوزوا

وقتها بابا كان دايما ساكت ومهموم بس كنت كل اما اسأله يقوللى مش قادر اصدق ان سلمى كبرت وهتسيبنى

كنت متوقعة انهم هيعيشوا معانا فى نفس البيت ، لكن كانت المفاجأة التانية انهم هيسكنوا برة

وقتها لما سالت بابا ماكانش بيجاوبنى ، بس عمتو فريدة قالتلى عشان يبقوا براحتهم ، وان من حقهم انهم يعتمدوا على نفسهم ويشوفوا حياتهم

كنت بحس انى متضايقة انهم هيبعدوا عنى ، كنت بحس بالوحدة وسلمى فى اسكندرية ، ازاى دلوقتى هم الاتنين هيبعدوا عنى ، وخصوصا ان رغم فرق السن اللى بينى وبين آبية يحيى … الا انى كنت متعلقة بيه اوى ، فكنت متضايقة انهم هيبعدوا عنى ، وفى يوم سألت آبية يحيى : ليه فجأة كدة قرر انه يتجوز سلمى وبالسرعة دى ؟ سلمى كانت قاعدة ساعتها ، لقيت آبية يحيى بصلى بصة ماقدرتش افهم منها غير ان فى حاجة واجعاه اوى ، لكن لقيته قام واخد سلمى فى حضنه ، وقاللى الحب ياسمية ، بكرة تجربى وتعرفى ، وقتها سلمى انهارت من العياط وطلعت تجرى على الشقة التانية ولما حاولت اروح وراها آبية يحية مسكنى وقاللى سيبيها شوية ، اصلها افتكرت مامتك الله يرحمها

واتجوزوا وبعدها بسبع شهور بالظبط جه آدم ، كلنا فرحنا بيه وخصوصا انا ، لولا ان سلمى كانت بترضعه ماكنش عرفها ، هههههههههه كان دايما فى حضنى ومعظم الايام سلمى كانت بتبقى تعبانة اوى فكانت بتبات عندنا عشان كان آدم دايما بيبقى هادى معايا

لحد فى يوم كانوا بايتين عندنا وكان المفروض ان سلمى عندها مشوار مع بابا ، ماكنتش اعرف ايه هو المشوار ده وهم ماكانوش عاوزين يقولوا ، لكن بابا قاللى انهم هيوصلونى الاول فى سكتهم لتسكت سمية وهى تتنفس بصعوبة وتنخرط فى البكاء

مراد : خلاص ياسمية ، كفاية كده النهاردة ، ممكن نكمل بكرة ان شاء الله ، عاوزك دلوقتى تهدى خالص ….اتفقنا ؟

لتومئ سمية برأسها ايجابا

ليتركها مراد ويتجه الى الخارج ليجد يحيى يجلس بالخارج

مراد : هو انت ماوراكش شغل ولا وراك حاجة تعمللها ، ده انت جراح ، ماينفعش اللى انت بتعمله ده يا يحيى ، اسمك يابنى اللى بنيته السنين اللى فاتت

يحيى : انا لسه جاى من المستشفى وكان عندى عملية ، وعندى عملية تانية كمان ٣ ساعات ، بس قلت ااجى اتطمن على سمية

مراد : اتطمن ، ابتدينا الجلسات ، هتبقى بخير ان شاء الله ، صدقنى واستبشر خير

يحيى : هترجعلى يامراد

مراد : ان شاء الله خير ، انت عارف الحاجات دى مالهاش قاعدة ، بس انا متفائل خير ، ياللا اتكل على الله بقى انا عندى شغل ، واللا انتو صدقتوا انى اتنازلتلكم عن المصحة .

ليبتسم يحيى ويتجه للخارج وهو يقول : لو سمية مارجعتليش هخليك تتنازل عن شعر دقنك وحاجات تانية معاها

ليضحك مراد قائلا : طب ولو العكس مافيش مكافأة

ليستدير يحيى برأسه قائلا : هسيبك حتة واحدة على بعضك ، هو فى مكافأة اكتر من كده

والى اللقاء فى الفصل الثامن

انت في الصفحة 8 من 15 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم اضافة حجب الاعلانات من فضلك تصفح الموقع من متصفح اخر من موبايلك حتي تقوم بتصفح الموقع بشكل كامل