منوعات

رواية فريد ونور الفصل الخامس والاخير للكاتبة ساره الحلفاوي

– معنى كلامك .. إن جوازنا مؤقت، هينتهي بإبنتهاء رغبتك دي فيا!!!
قالت مصدومة مما يقول، تأمل كلماتها يفكر به مليًا، هل ما تقولُه صحيح؟! مُحال هو أن يتركها، كيف له أن يبتعد عنها بعدما ذاق لذة قُربها، بعدما جرّب حُضنها و إستشعر دفء قُربها و وجودها بحياته، كيف له أن يحيى دونها؟ دون ضحكتها و دون عيناها! كيف سيخطو هذا الفراش الذي تلذذ بنومها فوقه من دونها؟ يُجزم أن ذلك الفراش سيتحول من جناتٍ نعيم إلى جحيم مُضجر إذا لم تكُن فوقه و جواره و بأحضانه!
و لأنه فريد الزيات الذي لن يُصرح بتلك الأشياء أبدًا، نظر لها بهدوء و قال:
– معرفش الله أعلم!!

– كُنت فاكراك بتحبني!
هتفت بخذلان ظهر في صوتها، تنهّد و قال بضيق:
– أنا بكرَه الحُب!!

إنفعلت تعابير وجهها و ضربت فوق صدرُه بغضب رهيب:
– و أنا بكرهك!! أنا كُنت فاكراك بتحبني!! طب ليه عشمتني .. ليه دافعت عني و خوفت عليا و إدتني أمان و في لحظة سرقتُه مني!!!

لم تجد تعبير واحد على وجهه، ليعلو صدرها و يهبط من جهدها في ضربه فوق صدره، لتخاف عندما وجدته يقبض فوق كفيها يظفعهما على الفراش جوار رأسها بعنفٍ يثبتهما بكفيه بحدة، رغم هدوء وجهه و عيناه إلا أن ذلك الهدوء أخافها أكثر، تآوهت بألم تغمغم:
– آآه .. إيدي!!!

– هقطعهالك .. لو فكرتي ترفعيها عليا تاني!!!
قال بحدة و قد تملّك الغضب منه فشدد أكثر و أكثر فوق ذراعيها مما جعلها تعود برأسها للخلف تتآوه بألمٍ أكبر:
– آه آه فريد!!!

نهض من فوقها نافضًا ذراعيها من كفيه، ثم دلف للمرحاض و صفع بابه خلفه، فـ ضمت هي ذراعيها لصدرها بألم و هي تإن من شدة وجعها، أغمضت عيناها لتعطش مرة أخرى و هي ترتجف من شدة البرودة التي تضرب جسدها فورما يبتعد عنها و يتركها، دثرت جسدها جيدًا و أغمضت عيناها بإرهاقٍ حتى نامت بالفعل، خرج من المِرحاض بعدما تحمم مرتدي بنطال قطني و صدره عاري، وجدها نامت فـ أغلق الأنوار ليغط هو الآخر في نومٍ عميق!!

• • • • • •

فتح عيناه على ضوء الشمس الذي تخلل غرفته و قبع بها، فـ فتح عيناه بضيق ثم نهض يغلق أبواب تلك الشرفة و عاد للفراش، بكنه للحظ من نصف فتحة عيناه إرتجاف جسدها و همهماتها و العرق يتصبب من وجهها! فرك عيناه و أسرع ناحيتها يجلس جوارها بالضبط يمسد على جبينها فوجده مُلتهبًا، إتسعت عيناه بصدمةٍ ليميل فوق جسدها و يده تسير على ذراعيها العاريان و على رقبتها ليجد كامل جسدها ساخنًا، أسرع واقفًا لا يعلم ماذا سيفعل، إتجه ناحية الثلاجة الموجودة في غرفتهم ليخرج منها مكعبات ثلج ثم سكبها في الطبق و صبّ فوقها مياه شديدة البرودة، أغرق بها قماشة نظيفة ليأخذ الصحن و ذهب لها، وضعه على الكومود و إعتصر القماشة جيدًا ليضعها فوق جبينها .. و من ثم رقبتها و صدرها، رفع ذراعها ليضعها على إبطها و هو يعلم جيدًا أن ذلك المكان يمتص البرودة، مال و مسح فوق وجنتها و همس بـ قلقٍ رهيب:
– نور .. حبيبتي سامعاني؟

لم يتلقى منها سوى همهماتٍ بسيطة تقول فيها بصوتٍ خافت بالكاد سمعه:
– جسمي .. سُخن أوي .. و باردانة أوي أوي!

أبعد تلك القماشة عنها و غمسها في المياه مجددًا ثم إعتصرها و وضعها فوق صدرها و رقبتها ثم مسح فوق خصلاتها بحنو يقول:
– عشان تبقي تُقفي تحت المطر كويس!!!

أنت بألم تهمس بنفس النبرة الخافتة:
– إيدي كمان .. و .. واجعاني أوي

إلتقط رسغيها و رفعهما لـ شفتيه يبادل القبلات بينهما بحنوٍ و هو يرى أثار أنامله فوق كفيها قائلًا:
– حقك عليا!

لم يتلقى منها حرفٍ، يراها تإن بألم فـ أبعد تلك القماشة ثم نهض يميل عليها يحملها بين ذراعيه يردف:
– مبِدهاش بقى!!!

تمسّكت بعنقُه تقول بخوفٍ و وهن:
– فين .. رايح!!!

– هنستحمى!!!
قالها بإبتسامة فـ أسندت رأسها فوق صدرها بعدما شعرت بثقلها، صعد بها لمكان الإستحمام و الذي كان عبارة عن مكان زجاجي مُلحق بـ باب و صنبور الدُش يعلوهما، فتح الصنبور فـ إنهمرت المياه فوقهما لتتمسك هي برقبته تشهق من برودة المياه ترجوه:
– لاء لاء .. بتعمل إيه نزلني!!!

– مش هتخفي غير كدا!!
قال و هو يقربها لصدرها يوجه جسدها للمياه بالضبط، فـ أخفت وجهها بصدرُه العاري تقولبرجفةٍ:
– فريد!!

فورما تنطق إسمه يشعر بقلبه ضعيفًا أمامها، أغمض عيناه و أنزلها على قدميها فـ أسرعت تلقي بجسدها بأحضانُه تقول و كل خلية بجسدها ترتجف من شدة برودة المياه:
– خلينا نطلع يا فريد .. أنا بردانة أوي!!!

تلقى جسدها بين ذراعيه ليحاوطها يمسح فوق خصلاتها يرفع وجهها الأحمر له، ثم ألصق وجنته بوجنتها فوجد حرارتها قد إنخفضت، أغلق الصنبور و خرج من ذلك المستطيل العامودي الزجاجي فـ قالت برجفةٍ:
– هتروح فين!!

– هجيبلك فوطة!!
قال و هو يبحث عن منشفتها فـ لم يجدها ليلتقط منشفتُه و ذهب لها، حاوط جسدها بتلك المنشفة، حملها بين ذراعيه مجددًا ثم ضمها لصدره مقبلًا جبينها، دلف بها لغرفة تبديل الملابس ثم أنزلها، أخرج لها بيچامة ذات أكمام من النوع القيطفي المخملي، أبعد تلك المنشفة عن جسدها و بجرأة أزاح حمالة قميصها فـ تشبثت به تبتعد عنه قائلة بتعبٍ:
– بـ .. بتعمل إيه!!!

– هلبِسك يا نور .. متتكسفيش مني!!!
قال بلُطف، فـ نفت برأسها تقول بضيق:
– متشكرة، أنا مش عايزة حاجه منك!!! إنت فاكر إني ناسية كلامك إمبارح؟ و لا ناسية إيدي اللي طلّعت ضيقك كله فيها!!! لو سمحت يا فريد إطلع برا!!

نظر لها للحظات ثم قال بجدية:
– تنسي أو متنسيش دي مش مشكلتي،أنا هطلع و إنتِ إعملي اللي إنتِ عايزاه!!!

يُتبع
#هوى_الزيات
بما إن التفاعل على الرواية قُليل _على عكس ما كُنت أتوقع_ فـ أنا قررت إنها هتبقى نوڤيلا لا تتعدى العشر فصول، و سوف أنهيها قريبًا بإذن الله♥

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0

أنت تستخدم إضافة Adblock

انت تستخدم اضافة حجب الاعلانات من فضلك تصفح الموقع من متصفح اخر من موبايلك حتي تقوم بتصفح الموقع بشكل كامل