
9
لم يكن قلبى لها
الفصل التاسع
يحيى بتنمر : ايوة ! والمفروض بقى الحل يبقى ايه من وجهة نظر سعادتك ؟
سليم : سمية تروح تقعد مع دادة زينب فى شقة مصر الجديدة ، او …. او …
يحيى : او انا آخد فريدة ونروح نقعد فى شقتى ، مش كده
سليم ببعض الخجل : يايحيى افهمنى ، الوضع دلوقتى بقى ……
يجيى بغضب شديد : وضع ايه ونيلة ايه اللى انت جاى تتكلم عنهم النهاردة ، انت بتستهبل ، مين اللى ملى دماغك بالكلام الفارغ ده ؟ ها ؟ انطق ؟
سليم بصوت عالى : انا مش عيل يايحيى عشان حد يلعب بدماغى ، انا بتكلم بالاصول
يحيى بغضب اكبر : وانت بقى اللى هتعلمنى الاصول على اخر الزمن ياسى سليم
لتدخل فريدة مذعورة على صوت شجارهم العالى
فريدة بخوف : فى ايه ؟ ايه اللى حصل يااولاد ؟ انتو بتتخانقوا واللا ايه !
يحيى بسخرية : لا ابدا يافريدة ، بس الاستاذ سليم بيدينى حصة فى الاصول
سليم بغضب مكبوت ؛ وبعدهالك يايحيى ، انا مش عيل صغير يا اخى ، وبعدين سمية دى اختى التوأم ، ولو ماخفتش عليها وعلى سمعتها مين اللى هيخاف عليها
يحيى : انت غبى ؟ وانت بقى لما تروح تعيش لوحدها هتبقى متطمن عليها ،! هو المهم بس كلام الناس لانى موجود ، لكن امانها وحمايتها فى نظرك مالهاش لزوم
فريدة بغضب : ماتفهمونى فى ايه ؟ انتو خلاص مابقالكومش كبير
ليحكى لها يحيى ماقاله سليم ، ليتحول وجه فريدة الى الشحوب الشديد لترتمى جالسة على احد المقاعد وهى تضع يدها على صدرها
فريدة بذهول: بقى دى اخرتها ياسليم
يحيى بخوف : مالك ياماما ! فيكى ايه ؟ طمنينى عليكى حاسة باية ،؟
فريدة بحزن شديد : حاسة ان عمرى ضاع هدر مع ابن يونس
سايم ببعض الوجل : ارجوكى ياعمتى افهمينى ، ده انا قلت ان انتى اول واحدة هتوافقينى على كلامى ده
فريدة : اوافقك انى اتحرم من عيالى ، ماهو ياانحرم من سمية ، يانحرم من يحيى ، مش هو ده اللى انت عاوزه ، ده كلام سهيلة مش كده ؟
سليم بغضب : لوسمحتى ياعمتى بلاش تدخلى سهيلة فى مواضيع بعيدة عنها
يحيى بسخرية : لأ ، ماهو واضح ، الدكتورة ماقدرتش علبنا واحنا سوا فقالت تفرقنا يمكن تقدر
سليم بغضب مكبوت: يحيى انا ماسمحلكش ، سهيلة دى هتبقى مراتى
يحيى بعبوث : والكلام ده كنت ناوى تبلغهولنا امتى ؟ واللا كنت هتبعتلنا كارت الفرح زى الغرب
سليم بخفوت : انتو مش موافقين عليها ، ودى حياتى لوحدى
يحيى : يابنى بعد كل اللى قلتهولك عن سمعتها المهنية وعملياتها المشبوهة و
سليم بغضب : كفاية يايحيى ، كفاية ، انا ماسمحلكش
فريدة بحزم : وسمية مش هتخرج من حضنى ولا هتبعد عنى
يحيى هيتجوز سمية
سليم بصدمة : ايه !!!! انتى بتفولى ايه ياعمتى ، ازاى الكلام ده ، سمية ويحيى ! طب ازاى ؟
يحيى بلمعة فى عينيه وقال بسرعة وهو يلهث وكأنه كان فى سباق للعدو ويريد ان يدرك خط النهاية مهما كانت النتيجة : مانت خلاص كده مش هيبقى لك حجة ، سمية هتبقى عايشة فى بيت جوزها
سليم : انت ناسى فرق السن اللى بينكم
يحيى : فرق سن ايه اللى بتتكلم عليه ، انت ناسى انه نفس الفرق اللى بينى وبينك ، دول هم سبع سنين
سليم : دى مابتقللكش غير يا آبية
يحيى : ده عشان تربية يونس وفريدة تمروا فيها
سليم باستغراب : ده انت الموضوع على هواك بقى ، ايه ! نسيت سلمى بسرعة كده ، نسيت لهفتك على جوازك منها .
ليحنى يحيى رأسه بصمت ولكن تنهض فريدة بغضب قائلة : الحى ابقى من الميت ، سلمى عمرها ماهترجع تانى من قبرها ، عمرنا ماهننساها لا هى ولا يونس ابدا ، لكن برضة عمرى ماهفرط فى سمية ولا فى امانة يونس
سليم : وهى بقى سمية مالهاش رأى ، انا قلت اللى عندى ، سمية هتروح شقة مصر الجديدة على ما ارجع انا وسهيلة من السفر وهتعيش معايا ، سمية عمرها ماهتوافق ابدا على اللى انتو عاوزينه ده
بس انا موافقة
ليتفاجئوا بسمية التى تقف على باب الغرفة والتى يبدوا انها كذلك من فترة ليست بالقليلة
ليبتسم يحيى ابتسامة واسعة تملأ عينيه قبل شفتيه ،مع سعادة فريدة ودهشة سليم
سليم بدهشة غاضبة : موافقة على ايه ؟ ع الهبل ده ، موافقة انك تاخدى مكان سلمى ، انتى اتجننتى
سمية بجمود : انت اخترت حياتك من غير اى اعتبار لرأى حد فينا ، ثم انت كل اللى يهمك الوضع الاجتماعى ، وخلاص …..عمتو حلتلك المشكلة باقتراحها ده
سليم بصدمة: انتى بتردهالى ياسمية ! دى حياتك ومستقبلك ، انتى ازاى تفكرى كده
لتختفى الابتسامة من ع وجه يحيى ولكنه يظل جامدا
فريدة : خلاص ياسليم: احنا هندى لسمية فرصة اسبوع تفكر براحتها وترد علينا
سمية : انا قلت قرارى خلاص ياعمتى ومش هرجع فى كلامى تانى ، وماحدش هيفرق بينا ولا هيبعد آدم عن حضنى ابدا
سليم بخفوت : تمام ياسمية ، دى حياتك وانتى حرة فيها ، بس اعملى حسابك كتب كتابكم خلال اسبوع ، لانى مسافر اخر الاسبوع اللى جاى ، ولازم يبقى فى المسجد عشان الاشهار ، واللا عاوزة فرح دلوقتى ؟! ، شوفى انتى عاوزة ايه وانا هعملهولك
ليخرج يحيى عن صمته : انا هقعد مع سمية وهنتفق على كل حاجة ، على بكرة بالليل ان شاء الله هنبقى اتفقنا على كل التفاصيل وهنبلغك على طول
ليخرج سليم مندفعا الى خارج الغرفة ثم الى خارج المنزل بالكامل ، لتندفع سمية باكية الى الشقة الاخرى لتحاول فريدة اللحاق بها ، ولكن يحيى يمنعها ويطلب منها ان تدعه هو يذهب اليها
فريدة وهى تسيطر على عبراتها : انا بحاول اصلح اللى عملته فى حقك يايحيى ، اوعى تضيع الفرصة
يحيى : المهم هى يا امى ، قلبها هى مش انا
فريدة : انا متاكده ان لو جتلها الفرصة هتفهم ، انت بس ماتخبيش اللى جواك اكتر من كده يابنى
ليربت يحيى على كتفيها ويقبل رأسها ، ثم يتجه الى سمية وهو لا يدرى كيف يبدأ معها طريقهم الذى تمناه من البداية ولكن كان للاقدار رأى اخر
والى اللقاء فى الفصل العاشر